ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٧ - الحديث ٢٢
[الحديث ٢٢]
٢٢أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقْضِي فِي الْمَوَارِيثِ فِيمَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ مِنْ مَالِ مُشْرِكٍ تَرَكَهُ لَمْ يَكُنْ قُسِمَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ لِلنِّسَاءِ وَ الرِّجَالِ حُظُوظَهُمْ مِنْهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص
و لا يخفى عدم مناسبة هذا الخبر لهذا الباب، و ظاهره أنه يلزم أن
يخرج الكفار من قرى المسلمين، و أن لا يسكن أهل ملتين كاليهود و النصارى مثلا في
قرية واحدة، و لعل هذا الحكم مختص بالقرى لضيقها و كونها مثار الفتن لا البلدان، و
لم أر به قائلا. الحديث الثاني و العشرون:
قوله عليه السلام: من مال مشرك يحتمل أن يكون" من" بيانا للموصول، و المراد به المال الذي أدرك إسلام الوارث، و أن يكون بيانا للمواريث، فيكون" ما" استعمل في موضع" من" يعني الوارث.
و قوله عليه السلام" إنه كان" بيان للقضاء، و في الخبر الآتي الاحتمال الأول أظهر.
و قوله عليه السلام" ما أدرك" مبتدأ، و قوله" فإن للنساء" خبره، و الجملة بيان للقضاء.
فالمراد على الوجهين أن الميراث الذي لم يقسم إذا أسلم بعض الورثة يقسم بين المسلمين منهم على كتاب الله. و يحتمل أن يكون المراد أن المال الذي تركه مشرك و لم يقسم حتى ظهر حكم الإسلام يقسم بين الورثة بحكم الإسلام لا بحكمهم،